26 سبتمبر 2014 10:07 ص
اقتصاد النفط السعودي.. ليس هشاً

تصريح الحج المفترض الحصول عليه قبل مغادرة الحاج إلى مكة هو تنظيم وإجراء رسمي أصبح واقعاً حتمياً غير قابل للتراجع أو النقض يجب على جميع المسلمين في الداخل سواء كانوا مواطنين أو مقيمين احترامه. وعليهم جميعاً أن يدركوا ويقتنعوا بأهمية وجدية الجهات الرسمية في تطبيق هذا التنظيم وتنفيذه لمصلحة عامة المسلمين في هذه الفريضة الإسلامية.

فالتصريح المفترض الحصول عليه من قبل كل من ينوي أداء فريضة الحج مطلب رسمي يطبق على المواطنين والمقيمين بكل عدالة وبكل سواسية ويتلاءم مع ماهو مطبق من تنظيمات مماثلة مع حجاج الخارج منذ سنوات طويلة والذي يهدف إلى تحديد نسبة حجاج كل دولة من دول العالم مقارنة بعدد سكانها ومثل هذه التنظيمات اعتمدت مراعاة لسعة وقدرات الحرم المكي الشريف والمشاعر المقدسة التي تضم أعداداً هائلة من المسلمين في ظرف زمني قصير جداً وفي مساحة جغرافية صغيرة جداً!!

هذه المحدودة في المساحة وفي الزمن لا يمكن أن تستوعب أعداداً “مطلقة” من الحجاج لذلك فانه حفاظاً على سلامة المسلمين والحجاج وعلى روحانية الفريضة فقد كان التحديد والتنظيم الخيار الأمثل على المستوى الخارجي والداخلي والذي حقق نجاحاً كبيراً خلال السنوات الماضية وأصبح من الواجب على المواطنين والمقيمين وعلى الشركات والمؤسسات وكل أصحاب العمل التجاري التفاعل مع هذا الأداء التنظيمي الرسمي.. هذا التجاوب وهذا الدور المفترض على الجميع يتمثل في جانبي القبول والتوعية به كتنظيم يحقق مصلحة إسلامية ووطنية والالتزام التام باحترامه وبتطبيقه وأنه تنظيم يراعي تزايد أعداد المسلمين ويقضي على الفوضى والارتجالية التي ألقت بظلالها على سعة المشاعر المقدسة بصورة عانى منها الحجاج أنفسهم خلال بعض السنوات الماضية!!

الحج فريضة وشعائر مختلفة عن غيرها من المناسبات العالمية الأخرى ويخطئ كثيراً من ينشد التنظيم المثالي الموجود في كل الفعاليات العالمية التي تشهد زواراً بأعداد مماثلة لأعداد الحج ويخطئ كل من يعتقد أنه بالإمكان وضع تنظيمات مثالية لحج مطلق التعداد دون تحديد أعداد الحجاج من الداخل والخارج!!

فالهدف والغاية والمساحة والزمن والتضاريس ومراحل تأدية الفريضة كلها عوامل تجعل الحج مهمة مختلفة عن غيرها من الفعاليات العالمية.. لذلك من الصعب بل من المستحيل وضع تنظيم في الحج دون تحديد أعداد الحجاج من كافة الدول الإسلامية!!

من يعمل ميدانياً في الحج خلال أيام شعائر الحج وفي كل أرجاء المشاعر المقدسة.. ومن يتعايش مع كل مراحل كافة الاستعدادات لهذه المهمة الإسلامية يدرك جيداً أن كل الحلول متاحة لإعداد أي تنظيم مثالي لكن جميع هذه الحلول تفرض تقنيناً لأعداد الحجاج ومهما بلغت الإمكانات الإدارية والأمنية والمادية وغيرها فإنها قدرات لن تغني إطلاقاً عن تحديد أعداد الحجاج وقصر تأدية فريضة الحج على من لم تتح له الفرصة في الحج في الأعوام السابقة!!

اليوم تبقى على الحج أيام معدودة فقط لذلك فان على جميع المواطنين والمقيمين المشاركة في إنجاح هذه المهمة الإسلامية الوطنية من خلال التجاوب بالسريع مع هذه التعليمات والمساعدة في نشر التوعية للجميع بعدم تجاوز هذه التنظيمات والتوعية بالعقوبات المشددة بحق كل مخالف لها من المواطنين او المقيمين فالحج ركن من أركان هذا الدين العظيم فرضه الله مرة واحدة في العمر!! 

اقرأ ايضاً لعبدالرحمن آل الشيخ

المسألة لم تعد إرهاباً.. بل هي حرب خفية!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
645
3.13 د
0
1
المسألة لم تعد إرهاباً.. بل هي حرب خفية!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
647
3.14 د
0
0
مرة أخرى.. تقنية الدولة في أيد غير سعودية!!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
543
2.42 د
0
0
مرة أخرى.. تقنية الدولة في أيد غير سعودية!!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
545
2.43 د
0
0
الكلمات 545 | للقراءة 2.43 د | قراءة 180 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *