28 مارس 2014 4:57 ص
اقتصاد بلا ديون… ولكن!

 وافق مجلس الوزراء في جلسته هذا الأسبوع برئاسة ولي العهد على تأسيس الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية. ولا شك في أن إنشاء هذه الشركة قصد منه دعم وتنويع مصادر الإنتاج التي ما زال النفط الخام يشكل فيها رأس السنام، بل السنام كله.
اقتصادياً، هذه الشركة ومثيلاتها هي ما يحتاجه اقتصادنا حالياً، فما زال الحديث عن تنويع مصادر الإنتاج والتصدير حديثاً إنشائياً طوال الـ30 عاماً الماضية، ولذا فعسى أن يكون إنشاء هذه الشركة بداية التحرك الفعلي للتنويع وعدم الاعتماد على مصدر وحيد.
ولا شك في أن وجود «أرامكو» و«سابك» ضمن ملاك الشركة، ومن ثم إدارة وتشغيل هذه الشركة يعطي اطمئناناً أكبر لنجاحها وجودة إنتاجها. فالشكر لمن اقترحها، والشكر لمن وافق عليها، وكل التوفيق لإدارتها والقائمين عليها. – وقبل الشركة، كان توجيه المقام السامي بطرح 25 في المئة من أسهم البنك الأهلي خطوة كبيرة ومهمة في سبيل إصلاح الخلل الهيكلي في سوق المال.
ومثل هذا الطرح الكبير هو ما يعمّق السوق، ويحفظ توازنها.
طرح 25 في المئة من أسهم البنك الأهلي يعني طرح 300 مليون سهم، وتشير كثير من التوقعات إلى تسعيرها مع علاوة الإصدار عند مستوى 40 ريالاً للسهم. وهو ما يعني أن قيمة الاكتتاب ستكون 12 بليون ريال سعودي. هذا العدد الضخم من الأسهم، والحجم الكبير من السيولة التي يحتاجها هو ما يعمّق السوق فعلاً، ويحجّم المضاربة على الشركات الصغيرة فيها، ويعيد توزيع الثروة لمصلحة منخفضي الدخول بعد بيعهم الأسهم التي اكتتبوا فيها مع أرباح معقولة.
شخصياً، ما زلت أرى أن اقتصادنا يحتاج إلى مصارف أكثر، وعلى الأقل ثلاثة مصارف بحجم البنك الأهلي في المناطق الشرقية والجنوبية والشمالية. وهو ما يخدم تجار هذه المناطق ومواطنيها، ويسهم في توظيف أبنائهم، وتنمية المناطق المشار إليها، لاسيما مع توسع النشاط الاقتصادي في هذه المناطق وفتح الجامعات والكليات فيها، فحاجتها إلى المصارف أصبحت حيوية ومهمة.
– بحسب ما نشرته «الحياة» الإثنين الماضي، تجاوزت ديون العالم 100 تريليون دولار. وبحسب التقرير، فإن المشكلة ليست في حجم الديون كرقم، ولكن تسارع نموها خلال الأعوام القليلة الماضية. إذ ارتفعت الديون بنحو 40 في المئة منذ الأزمة المالية في 2008 إلى اليوم.
وكانت أميركا هي الأولى في هذا الشأن، إذ ارتفعت ديونها بنحو 4.5 تريليون دولار خلال فترة ما بعد الأزمة، لتتخطى ديونها الإجمالية 16.5 تريليون دولار.
على اليد الأخرى، انخفضت ديون المملكة من 600 بليون ريال قبل عشرة أعوام إلى 75 بليون ريال فقط هذا العام. وهو ما يعني أن الاقتصاد السعودي في وضع صحي جيد. ويدعم ذلك ارتفاع تقويم السعودية أخيراً بحسب وكالة «فيتش» للتقويم الائتماني إلى AA.
بالتأكيد، صحة الاقتصاد وعنفوانه حالياً يجب ألا ينسيانا الأسئلة المهمة عن التفاصيل. وأهم الأسئلة عن مصدر تلك الأموال، وهل هي مستمرة؟ ثم هل انعكست الأرقام على رفاهية المواطن وحسّنت ظروف معيشته وتعليم وصحة أبنائه؟ وهي أسئلة ستتوالد منها أسئلة أخرى لا مجال لنقاشها هنا، فقد انتهت المساحة المخصصة للمقالة.

اقرأ ايضاً لعبدالله بن ربيعان

بكين تنحاز لمعدلات نموها!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
701
3.30 د
0
0
شراكة المحيط الهادئ… أين العرب؟
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
620
3.60 د
0
0
شراكة المحيط الهادئ… أين العرب؟
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
622
3.60 د
0
0
كن كبيراً أو اخرج من السوق
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
636
3.10 د
0
0
الكلمات 636 | للقراءة 3.10 د | قراءة 150 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *