22 يونيو 2015 5:20 ص
الاقتصاديات والأسواق السوداء

يمكن أن نقسّم التسمية لكي تكون أكثر دقة إلى التالي “الاقتصاد الخفي” و”السوق السوداء” رغم أن البعض في هذا العالم لازال يسميه بالاقتصاد “الأسود” كما قال محدثي في لقاء في أوروبا. الآن، حين نفصل هذه المسميات فهي سلبية وضررها كبير سواء على الصعيد الفردي أو الاقتصاد الوطني، فالسوق السوداء تعني “ارتفاع أسعار وشحاً بالمعروض”، والاقتصاد “الخفي” يعني أموالاً تخرج وتستنزف من الاقتصاد بدون أن تمر من خلال القنوات الرسمية للدولة لرصد كل حركة نقدية أو نحوه ويتم قيدها ومعرفة مداخلها ومخرجها. حين تبرز هذه الظواهر في الاقتصاد فهي دلالة على ضعف “الرقابة” والأنظمة التي تضبط ذلك، مما يتيح استمرار هذا الاستنزاف بلا توقف من قبل “الأجنبي” المقيم، الذي يأتي من بلاده غالباً وهو لا يملك من حطام الدنيا شيئاً، ونتحدث هنا عن ما هو ليس بقانوني وغير نظامي، فيبدأ العمل بالقطاع الخاص وغالباً أيضا تحت تستر أو نحوه ويبدأ العمل ويكبر وهكذا، ثم يبدأ بتسريب واستنزاف المال بتحويله خارجياً بدون المرور بالقنوات الرسمية ولهم طرق عديدة ومتغيرة ومستمرة، والسوق السوداء تستغل إما شح صنف أو ضعف رقابة أو أزمة معينة بوقتها فهي استغلال لا غيره.

الحلول هنا لكل ذلك، هي تشديد الصرامة والرقابة وسن قوانين فعالة ومباشرة بعقوبات مغلظة والأهم “الغرامات” المالية وحتى أكثر من ذلك إن ثبت شيء، فحين يكون هناك القانون الواضح الصارم الحازم، ووجود أجهزة رقابة ومتابعة ومحاكم لا تستثني أحداً برقابتها بكل مناطق ومواقع المملكة، وحين تصدر بصورة سريعة بعد استيفاء كل المتطلبات القانونية، أثق أن الغالبية إن لم يكن جلهم سيقفون احتراما لهذه التشريعات والعقوبات الصارمة، فهي تعني أنها نافذة وتطبق على كائن من يكون سواء في الاقتصاد الخفي أو السوق السوداء، وهم من أخطر الأضرار على الاقتصاد الوطني والتي تستنزفه بلا هوادة، والدور ليس على وزارة بعينها أو جهة بذاتها بل كل صاحب علاقة هو مشترك بإبراز الحلول لها والفعالية بها، وهذا ما نجده من أدوار إيجابية سواء من وزارة التجارة أو الداخلية أو وزارة العمل أو غيرها من الوزارات، يجب أن نفتح ملفات هذا الخلل الذي يعاني منه كل اقتصاديات العالم “الاقتصاد الخفي والسوق السوداء” وخاصة الاقتصاد الأسود، الذي يعني استنزافاً لخيارات البلاد بلا عائد فهي أموال تخرج، ووقف ذلك سيعني مزيداً من الوفرة المالية والفرص ودوران رأس المال. 

اقرأ ايضاً لراشد محمد الفوزان

الصين والهند.. ميزان العالم
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
474
2.22 د
0
0
وزير الإسكان والمستقبل
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
405
2.10 د
0
0
هل نحتاج العملة المعدنية؟
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
311
1.33 د
0
0
المتقاعدات فقط 10.5%!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
432
2.90 د
0
0
الكلمات 432 | للقراءة 2.90 د | قراءة 253 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *