11 أكتوبر 2012 6:36 ص
المزايدات الثقافية

 
في كل موقف ثقافي مدوٍّ في الساحة الثقافية السعودية يبرز بعض المثقفين ليتبنوا مواقف حادة من بعضهم البعض، ولو كانوا ممن وقع عليهم الحدث لربما تصرفوا خلاف مواقفهم التي يطلقونها تماما.
هناك بعض القضايا التي تظهر فيها مواقف حادة من قبل بعض المثقفين تجاه بعضهم، بحيث يتلاومون على عدم اتخاذ موقف ثقافي تجاه قضايا يرونها تصب في العمل الثقافي وحرية التعبير، خصوصا في بعض المؤسسات الثقافية، ولو كانوا داخل هذه المؤسسات لكان الوضع قد اختلف تماما؟
بغض النظر عن صحة أي موقف ثقافي، سواء أكان موقفا محافظا أو غير محافظ فيما يخص حرية التعبير أو حرية المؤسسات الثقافية، إلا أنه من الصعب تبني مواقف حادة من داخل المؤسسة أو مطالبتها بتبني قضايا ليست باستطاعتها، كونها غير مستقلة من الأساس؛ ولذلك، فنحن نحمل بعض المؤسسات الثقافية ما لا تحتمله، حيث أنها خاضعة في الأخير إلى سلطة إدارية أو سياسية أعلى منها.
لماذا لا يقف المثقفون في حقيقتهم للمطالبة بالاستقلالية الثقافية لهذه المؤسسات، بدلا من المزايدة عليها، وإلقاء اللوم على العاملين فيها من المثقفين، بحيث يطالبونهم في اتخاذ مواقف ثقافية، ربما كان المثقفون هم أنفسهم غير قادرين على فعلها لو كانوا في داخلها. برأيي، أن المطالبة باستقلالية المؤسسات الثقافية أهم من لومها وتحميلها مواقف لا تستطيعها في ظل عدم استقلاليتها.
أعتقد أن سمة المزايدة الثقافية إحدى أهم صفات المثقف السعودي الذي لو فتشنا عن حقيقته الثقافية، فلن نجد له مواقف حقيقية عملية إلا بعض المزايدات الكلامية هنا أو هناك.

اقرأ ايضاً لشتيوي الغيثي

الوحدة الوطنية وأزمة الشورى
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
860
4.18 د
0
1
الوحدة الوطنية وأزمة الشورى
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
862
4.18 د
0
0
الطائفية وأزمة الدولة الدينية
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
858
4.17 د
0
0
الاختلاف والتواصل في المجتمع السعودي
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
797
3.59 د
0
0
الكلمات 797 | للقراءة 3.59 د | قراءة 238 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *