19 ديسمبر 2014 4:07 ص
بصمة الديوان الملكي لماذا لا تطبق؟

  “بصمة الديوان الملكي” لماذا لا تطبق على كل أجهزة الدولة؟! ظاهرة التسيب في بيئة الوظيفة الحكومية مؤكد أنها مازالت “تشجع” وتجذب معظم الشباب إلى تفضيل الوظيفة الحكومية على وظائف القطاع الخاص رغم أن مرتبات القطاع الخاص أعلى من مرتبات وظائف الدولة في كثير من الحالات.. هذا العزوف من الشباب عن وظائف القطاع الخاص والبحث والإصرار على وظائف الدولة في ظل هذا التسيّب وغياب الضبط يمثل أهم مسببات عدم تحقيق السعودة في معظم جوانب العمل الخاص وفي العديد من الاختصاصات!! وهذا ما أكده معالي وزير الخدمة المدنية بتاريخ 26/11/2014م بأن 20% من موظفي القطاع الخاص يبحثون عن وظائف حكومية؟!

إننا اليوم أمام مرحلة وفي عصر يفترض على الجهات المعنية وعلى المسؤولين في أجهزة الدولة ممن بيدهم القرار العمل على إعادة “الهيبة” للوظيفة من خلال فرض وسائل التقنية الحديثة في ضبط الحضور والتواجد فالنظام الوظيفي قد فرض على كل موظف التواجد في عمله بداية من الساعة السابعة والنصف حتى الساعة الثانية والنصف ظهرا.

إن عدم تطبيق أنظمة الضبط الآلي في مسألة الحضور والانصراف والتواجد في العمل وفق ساعات العمل التي حددها نظام الخدمة المدنية ظاهرة تحتاج اليوم إلى إعادة نظر وبصورة عاجلة بما يكفل تحقيق الاحترام المفترض لوقت الوظيفة العامة.. فالملاحظ أن هذا التسيب أصبح للأسف الشديد “ظاهرة طبيعية” بين فئات كثيرة من الموظفين بمختلف المراتب!! رغم أن النظام واضح والصلاحيات متاحة لضبط عملية الحضور والتواجد والانصراف من خلال الكثير من الوسائل والأنظمة الالكترونية التي نجحت “قلة” من الجهات الحكومية بامتياز كبير جداً في تحقيقها لساعات العمل الرسمية فكانت مضرب مثل في الانضباط في الحضور والتواجد والانصراف آلياً بكل عدالة للجميع.. فأصبح النظام فيها هو الفيصل من خلال ربط وقت الحضور والانصراف آلياً بأقسام تأدية الرواتب في تلك الجهات الحكومية!

الديوان الملكي هو قمة هرم الجهاز الحكومي في المملكة ويمثل اليوم القدوة المثلى في التقنية المكتبية والإدارية والرقابة العملية والإجرائية لكل أعماله في الرياض وجدة بما في ذلك نظام ضبط الحضور والانصراف بل والتواجد وذلك من خلال نظام البصمة للحضور والانصراف والتواجد على رأس العمل لكافة منسوبي الديوان بدون استثناء من المرتبة الرابعة عشرة حتى اقل مرتبة وظيفية وبأعلى قدر وبأدق كفاءة تامة وبكل عدالة ومثالية تامة وبدون أي مجاملة – مع شي من المرونة النظامية – وبنجاح تام ليس له مثيل في كل أجهزة الدولة.

إذن لماذا لا يتم “فرض” تعميم نظام البصمة المعمول به في الديوان الملكي على كل أجهزة الدولة اقتداءً بالديوان وهو يمثل قمة أجهزة الدولة.. ويكون إقرار نظام البصمة نظاما إلزاميا في كل اجهزة الدولة ويكون التطبيق بإشراف مباشر من المسؤول الأول في كل جهاز ومن خلال أجهزة الرقابة المعنية في الجهاز الإداري من اجل القضاء على هذا النوع من الفساد المستشري في معظم أجهزة الدولة!

نتمنى تحقيق ذلك في أسرع وقت ومؤكد أنه لو طبق نظام البصمة بالآلية المعمول بها في الديوان الملكي فستشهد الوظائف الحكومية هروب الكثير من موظفي الاجهزة الحكومية ليس في المراتب الصغيرة بل ربما حتى من هم في مراتب عليا؟! وسيتوقف الكثير من الشباب عن البحث عن الوظيفة الحكومية وستبقى الوظيفة العامة للموظف المثالي في حضوره وتواجده وإنتاجيته وسينعكس إيجاباً على السعودة في القطاع الخاص

اقرأ ايضاً لعبدالرحمن آل الشيخ

المسألة لم تعد إرهاباً.. بل هي حرب خفية!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
645
3.13 د
0
1
المسألة لم تعد إرهاباً.. بل هي حرب خفية!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
647
3.14 د
0
0
مرة أخرى.. تقنية الدولة في أيد غير سعودية!!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
543
2.42 د
0
0
مرة أخرى.. تقنية الدولة في أيد غير سعودية!!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
545
2.43 د
0
0
الكلمات 545 | للقراءة 2.43 د | قراءة 158 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *