13 فبراير 2015 3:32 ص
خريجون بدون وظائف.. قضية في انتظار الحل !

الأمن.. الوظيفة.. السكن.. الخدمات الصحية.. هذه تمثل أولويات الإنسان والأسرة في أي مجتمع في هذا العالم، ونحمد الله أننا في هذا الوطن ننعم بأمن بمعدل ليس له مثيل.. لذلك تبقى الوظيفة والسكن والخدمات الطبية تمثل المتطلبات التالية بالقدر الذي يتلاءم مع نمو تعداد المجتمع، والبوادر إن شاء الله تبشر بالخير لحل هذه المتطلبات في القريب العاجل بإذن الله.

الكل يجمع أن قضية توظيف العاطلين عن العمل تمثل المشكلة الأهم والأولى لدى فئة كبيرة من شرائح المجتمع وهم فئة الشباب، وهي قضية متراكمة منذ سنوات طويلة سواء للشباب أو للفتيات.. وللأسف ظلت هذه القضية تفتقد للحلول الجذرية المقنعة حتى أصبحت تتنامى وتمثل اليوم أهم المشكلات الاجتماعية والأسرية عاماً بعد عام.

خلال الأسبوع الماضي تواترت الأخبار الإيجابية عن صدور توجيهات عليا لوزارة الخدمة المدنية بالبحث العاجل عن حلول لقضية توظيف الخريجين العاطلين عن العمل ممن أمضوا سنوات طويلة دون أن يحصلوا على فرص التوظيف مع حصر الشواغر الوظيفية لدى كافة الجهات الحكومية.. وإنه بالفعل بدأت وزارة الخدمة المدنية في تنفيذ التوجيهات الكريم ومراجعة قوائم الخريجين عام 1414 حتى عام 1435ه (صحيفة الوطن بتاريخ 2/2/2015م).

شي جميل جداً هذا الإدراك وهذا التوجيه لحل هذه القضية التي ظلت لسنوات دون اتخاذ حلول جذرية لها.. حلول منظمة وفق آلية متكاملة تضمن -إن شاء الله- تدارك تكرارها في المستقبل في ظل تزايد أعداد الخريجين في المستقبل من البنين أو البنات سواء كانوا من خريجي الجامعات المحلية أو الخارجية.. وشيء جميل هذا الحماس لتلافي ما مضى من تأخير وقصور في حلول هذه القضية التي تعنى فئة غالية من أبناء الوطن الذين كثير منهم ليس لهم ذنب سوى أنهم أصحاب تخصصات ليس لها تصنيف وظيفي في وظائف الخدمة المدنية أو أن الوظائف الشاغرة أقل من أعداد الخريجين.

في ظل البحث والإعداد لحلول هذه المعضلة الاجتماعية يجب مراعاة “تأسيس” حلول جذرية منظمة بعيداً عن الحلول “الوقتية” ولكن عند البحث ودراسة الحلول لابد أن تراعى مصلحة “الوظيفة العامة” والحاجة الفعلية من خلال الاستفادة من الأصلح وأن تكون الوظيفة الحكومية للأنسب وللمجتهد والأكفأ من كافة الجوانب والقناعة التامة بالتمعن في دراسة وبحث أسباب تفضيل الشباب العمل في وظائف الدولة على وظائف القطاع الخاص؟ ويأتي في مقدمة هذه الأسباب هو القناعة بأن العمل الحكومي يتميز بالمرونة في الحضور وفي التواجد وفي الانصراف إلى درجة ربما كان في بعضها تسيب! وهذه للأسف حقيقة قائمة في العديد من الجهات الحكومية شجعت الكثير من الشباب على تفضيل الوظيفة الحكومية !!

كما إنه من غيرالمنطقي توجيه جميع الخريجين للقطاع الحكومي ولابد أن تتم مراعاة حاجة القطاع الخاص الذي يجب أن يكون له دور فعال ومشاركة جادة في استيعاب نسبة كبيرة من هؤلاء الشباب لأنه ليس من المصلحة العامة أن يتم توجيه جميع الخريجين إلى الوظيفة الحكومية و”تفريغ” القطاع الخاص لسيطرة الأخوة غير السعوديين ؟! فهذا لا يخدم المصلحة العامة ولا يخدم تنمية الوطن في المستقبل، فالقطاع الخاص في المملكة بكافة مجالاته يعتبر اليوم أفضل مجال لإعداد وتأهيل.. وتدريب.. وهو مصنع للكوادر الإدارية والفنية والتقنية وهي جميعها فرص ثمينة يجب أن تستثمر بأولوية تامة من أبناء الوطن من خلال وسائل الترغيب والتشجيع لهم من قبل القطاع الخاص ووفق برامج منظمة..

قضية الخريجين مشكلة من المناسب أن تتم حلولها من خلال تنظيم متكامل وشامل من كافة الجوانب بما يحقق المصلحة العامة للوطن ثم مصلحة أبناء الوطن حلول تراعى فيها أعداد الخريجين في السنوات القادمة أيضاً. 

اقرأ ايضاً لعبدالرحمن آل الشيخ

المسألة لم تعد إرهاباً.. بل هي حرب خفية!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
645
3.13 د
0
1
المسألة لم تعد إرهاباً.. بل هي حرب خفية!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
647
3.14 د
0
0
مرة أخرى.. تقنية الدولة في أيد غير سعودية!!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
543
2.42 د
0
0
مرة أخرى.. تقنية الدولة في أيد غير سعودية!!
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
545
2.43 د
0
0
الكلمات 545 | للقراءة 2.43 د | قراءة 120 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *