25 يناير 2014 3:37 ص
سعادة مدير عام المرور: تحية وبعد

 من تتعرض سيارته إلى صدمة كبرت أو صغرت، فعليه أولا وقبل كل شيء، أن يقرأ بشكل مستفيض عن الوقاية من أمراض “القولون” و”الضغط” ـ حمانا الله وإياكم ـ التي يُمكن أن يتعرض لها خلال الإجراءات الروتينية التي سيمر بها عند إدارة المرور لإصلاح سيارته واسترداد حقوقه. وهي إجراءات في واقعها تتسبب في تعطيل مصالح الناس وتضييع حقوقهم.
الحديث هنا ليس عن تأخير بضعة أسابيع أو حتى عدّة أشهر! بل قد تتجاوز في حالات واسعة فترة العام أو أكثر، والضحايا تجاوزت أعدادهم الآلاف، وما زالوا يرددون إلى الآن “ياليل ما أطولك”! على الرغم من أن إدارة المرور في نظام “ساهر” تقف صارمة وبكل دقة متناهية في فرض مخالفة مالية على السائق، ولكن هذا السائق حين يطالب بحقوقه تذهب هذه الصرامة والدقة في خبر كان!
وحتى لا أُتهم بالمبالغة والتضخيم، ولتأكيد تراخي إدارة المرور سأروي لكم هذا الموقف الذي حصل مع والدي العزيز ـ حفظه الله ـ وأعلم جيدا أنه ليس بجديد؛ لأنه مع شديد الأسف يتكرر عشرات المرات بل المئات مع المواطنين والمقيمين. كان ذلك قبل سنتين من الزمن وتحديدا في تاريخ 12/ 3/ 1433 حدث لسائق أبي حادث ـ والحمد لله على كل حال ـ في أحد شوارع الرياض، وكانت نسبة الخطأ 100% على الطرف الآخر، حسب تقرير المرور، ورقم المعاملة 534.
الطرف الآخر هو شاب عشريني لا يحمل رخصة قيادة، وغير مؤمن على مركبته وجميع الأطراف سلموا من الإصابات الجسدية ـ ولله الحمد ـ ولكن ما يتعلق بالضرر المادي الواقع على السيارة فقد ضاع بسبب إجراءات إدارة المرور، وهو ما ستركز عليه الأسطر التالية.
فبعدما وصل المرور وتمت معاينة الحادث أُعطي والدي كرت مراجعة للمرور، وبعد مراجعتهم طلبوا منه الذهاب بسيارته المصدومة لتقدير قيمة الإصلاح، وبالفعل قام بحملها بـ”سطحة”، وتم تقدير قيمة إصلاح السيارة كما هو المتبع في إجراءات الإصلاح، وظهر أن تلك القيمة تزيد على خمسة آلاف ريال، وفي مثل هذا الوضع الذي تزيد فيه قيمة الإصلاح عن خمسة آلاف ريال أحيل إلى شيخ المعارض في حي الشفا؛ فاضطر إلى حمل سيارته من جديد على “سطحة” وذهب بها إلى شيخ المعارض، الذي يتبع طريقة معينة في احتساب الإصلاح يعود فيه إلى تقدير قيمة السيارة وهي جديدة ثم يقدر قيمتها الحالية ويحسب ثمن الإصلاح؛ فقدّرها بقيمة 24 ألف ريال. وبعد مراجعة المرور من جديد سلموا والدي ورقة إصلاح حتى يدفع المخطئ القيمة؛ فقام المرور بالاتصال بالغريم الذي يكون قد خرج بكفالة حضورية، ويجلس مرتاحا في منزله أو عمله، ووالدي العزيز يسعى بين الورش ومعارض السيارات والمرور حاملا سيارته المصدومة، حتى يتفضل بالحضور لدفع ما عليه من حق، وبعد مماطلات متكررة من المخطئ لم يدفع ما عليه، الوقت يمر دون حل! ولأن والدي محتاج للسيارة ذهب لإصلاحها في الوكالة على حسابه الخاص، ووقته مهدر في الركض كل يوم إلى المرور يتابع قضيته وينتظر المخطئ لعله يسدد له قيمة الإصلاح. وقد اضطر طوال تلك الفترة إلى استئجار سيارة لعائلته أجرتها اليومية تزيد على مئة ريال. ومنذ سنتين وإلى الآن ووالدي يتردد على المرور، ولا يزال المرور يكرر على مسامعه “معممين عليه ماذا علينا أن نفعل؟!”، وهُنا يحق لنا التساؤل: لماذا تتساهل وتتهاون إدارة المرور مع المخطئ؟ ولماذا هذه المماطلة التي دامت أكثر من سنتين في منح المخطأ عليه حقوقه؟ أليس ذلك مدعاة لإشاعة الفوضى والاستهتار لدى أصحاب الخطأ؟ التدابير والإجراءات الصارمة التي عرفناها عن إدارة المرور في نظام “ساهر” أين هي في حفظ حقوق صاحب السيارة المصدومة؟ أسئلة أترك إجابتها لسعادة مدير عام المرور؟

اقرأ ايضاً لعلي الشريمي

“الشورى” وميسي
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
450
2.15 د
0
0
“القصبي” وعادل إمام تحت القصف
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
436
2.10 د
0
0
طفل يهدد أخاه بالقتل.. من المسؤول؟
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
496
2.28 د
0
0
5 حلول لمعالجة أزمة العمالة المنزلية
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
426
2.70 د
0
0
الكلمات 426 | للقراءة 2.70 د | قراءة 106 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *