19 أكتوبر 2015 3:56 ص
صباح الحرف (بريطانية في «الهيئة»!)

 كما أن الأطباء مؤتمنون على عمر المرأة، ويجب ألا يفشوه لأحد، فإن مسؤولي وموظفي الموارد البشرية مؤتمنون على أجور ورواتب منسوبي أية جهة، ويجب ألا يفشوها. فالعرف العربي ألا تسأل المرأة عن عمرها، والرجل عن راتبه.
بعض موظفي هيئة الطيران المدني في السعودية «متذمرون» من راتب موظفة قيادية من الجنسية البريطانية تم تعيينها مديرة للتخطيط الاستراتيجي براتب يبلغ نحو 28 ألف دولار شهرياً كما نشرت الزميلة «مكة»، معتبرين أن الرقم «صادم» بالنسبة إليهم.
يقول المثل الشعبي: «كلن راضٍ بعقله»، وأضاف عليه بعضهم «ولا أحد راضي براتبه»، ولو سألت أي موظف في الدنيا عن راتبه فلن تكون الإجابة بالرضا.
الخبر تضمن صورة من تعميم داخلي للهيئة مرسل للموظفين لإبلاغهم بالتعيين (من دون تفاصيل مالية) كالمتبع في كل مكان، وفي ثنايا الخبر أيضاً تفاصيل الراتب بدقة من حيث البدلات. يعتبر إخراج تعميم داخلي خارج المنشأة سلوكاً غير مهني، لكن الأخطر منه تسريب معلومات أجر وبدلات أي من الموظفين من الموارد البشرية، لأنها المؤتمنة على معلومات الموظفين الشخصية والعائلية بما فيها أجورهم، لذا على موظفي الهيئة التذمر من تسرب معلوماتهم الشخصية!
لا نعرف إن كان التذمر من ارتفاع الراتب، أو من كون الموظفة غير سعودية، أو فقط لكونها امرأة، لكن الكثيرين يعرفون محلياً وعالمياً أن هذا الرقم معتاد جداً، إذا كانت الخبرات قوية، ثم إذا كان الهدف المطلوب تحقيقه من الموظف القيادي كبيراً.
إجمالاً وحتى نخرج إلى عموميات عامة أعتقد أن الغالبية تجمع على حاجة الطيران المدني إلى مثل هذه الخبرة إذا كنا نروم التطوير والاستثمار في هذا القطاع، وبعض الجهات التي عملت فيها السيدة أعلاه هي من الجهات التي نعبر عن إعجابنا بأدائها في قطاع الطيران في المنطقة، فلم لا.
ونحن للتو ننشئ هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة، وهي خطوة سعودية نوعية ستلم شمل كثير من الجهات والمبادرات المتناثرة، يجب أن نتحدث بصراحة أكثر مع أنفسنا ومع موظفينا، ويجب أن نعرف ويعرف المتذمرون أن ما من صاحب شركة، أو مسؤول عن إدارتها يدفع أجراً ضخماً لأحد أياً كانت جنسيته ولديه بديل يستطيع الإنجاز بالقدر نفسه أو بأجر أقل.
إن إحدى وسائل توليد الوظائف للسعوديين هي الاستعانة بخبرات أجنبية في مجالات معينة، حدث ذلك ونجح في أرامكو وسابك، واليوم هي مليئة بالسعوديين، وحدث في القطاع المالي وقطاع الاتصالات، وهما اليوم وبنسبة كبيرة يداران بالمواطنين، والسعوديون في هذه القطاعات يتقاضون في الوظائف القيادية أجوراً من المستوى نفسه أعلاه، والأمثلة كثيرة، والفكرة أن من لديه الرغبة الحقيقية في السعودة سيفعل، لكنه عليه نقل الخبرة لهم، وستظل هناك تخصصات معينة في حاجة إلى الاستعانة بالأجانب، وهذا يحدث يومياً وفي كل مكان في العالم.
أخيراً «الطيران المدني» بدأ إدخال القيادات النسائية السعودية، وهذا يتسق مع الاتجاه الحكومي العام بإتاحة الفرص للجنسين، وهو يعكس إيمان الهيئة بقدرات السعوديين نساء ورجالاً.

اقرأ ايضاً لمحمد اليامي

صباح الحرف (بريطانية في «الهيئة»!)
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
425
2.70 د
5
3
صباح الحرف (سقف مثقوب)
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
426
2.70 د
0
0
صباح الحرف (ما الذي يحدث في السعودية؟)
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
416
2.40 د
0
0
صباح الحرف (هاجس السعوديين)
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
414
2.40 د
0
0
الكلمات 414 | للقراءة 2.40 د | قراءة 407 | تعليقات 0
63%
38%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *