27 يونيو 2015 3:59 ص
طاقم «سيلفي» الرائع .. أناديكم أشُدُّ على «أياديكم»

 أولاً: أوجه الشكر إلى كل من أسهم في الحلقتين التاريخيتين في مسلسل «سيلفي»، من المؤلف الزميل الكاتب خلف الحربي إلى كاتب السيناريو إلى المخرج أوس الشرقي، ومحطة «إم بي سي» التي أنتجته، وكل الكادر الفني، طبعاً مع الفنان الكبير ناصر القصبي وزملائه فرداً فرداً.
في أحد مجموعات التواصل الاجتماعي، حدث جدل بيننا حول القيمة الفنية للمسلسل أو بنائه الدرامي، أو الخوف من أن يكون وسيلة دعاية للتنظيم الإرهابي داعش، من دون أن يكون الكاتب يقصد ذلك. جدلنا استمر ولم ينتهِ إلا بعد أن غرق بردود فعل المواقع الكثيفة الهائلة وبشكل لم يتكرر بين مؤيد بشدة وكاره بشدة.
على المستوى الشخصي، أؤيد وبلا أدنى تحفظ ما طرحه المبدعون أصحاب العمل، وأرى بأنهم لم يبالغوا أبداً، بل العكس صحيح. فلم يكن باستطاعتهم نقل الصورة الحقيقية؛ خوفاً من خدش مشاعر كل من يحمل ذرة من الإنسانية.
كان المعترضون منقسمين برفضهم فمنهم الذي يكفر، وهذا شخص جاهل لا يعتد برأيه، ومن المفترض أن نقفز عن آراء كهذه غير مستمدة من الشرع، الذي شدد وبقوة على عدم الخوض في مسائل يتردد المتبحرون في الدين على الإفتاء بها.
القسم الآخر أخذته الحمية الوطنية، ويرى أن السعودي يجب ألا يكتب عن مجتمعه، إلا بما يزهو فيه ويفتخر، أما ما يحدث من تطرف أو فساد أو جرائم أو إرهاب أو غيرها، فلا يجب أن نكتب أو نتحدث عنها في مسلسلات أو برامج، فإننا بذلك نفضح أنفسنا أمام العالم الآخر، وهو طرح ساذج، فكل بلدان العالم تحوي المتناقضات والمشكلات الاجتماعية والجرائم وخلافه، والحل يبدأ من الاعتراف بها.
القسم الثالث -وهو الأخطر- من ارتعب من أن تتشوه فكرة «داعش» (مع أن «داعش» تنظيم شيطاني ويتعمد تشويه نفسه بنفسه)، مخفياً مشاعره المتعاطفة مع «داعش»، ومتستراً على أخطائه، بل هو يتمنى أن تواصل تمددها، ويعتقد بفكره القاصر أن هذا هو الإسلام، وأن «داعش» هي سنته؛ ويبرر تفكيره السادي المتوحش أن «داعش» هي المضاد للتطرف الشيعي. وامتداداً لهؤلاء هناك من ولول بأن ترجمة العمل ستشوه صورة الإسلام، وكأنما المطلوب رسم صورة زاهية عن «داعش»، متناسياً أن القصبي كان هو المسلم الحقيقي في النص عدا الضحايا طبعاً. إن ترجمته توجه إشارة واضحة هي أن التهمة الموجهة إلى المملكة بأنها من داعمي «داعش» عارية من الصحة. الذي تنحرهم «داعش» كل يوم هم مسلمون. حلقة «سيلفي» عرَّت كل هؤلاء، إذ إن توقيت العرض أتى مناسباً في وقت بدا فيه المسلمون قبل غيرهم يدركون ويستوعبون أن «داعش» خطر عليهم؛ لأنها برعت وبامتياز في خلق هوة بين المسلمين وغيرهم. الأمر الآخر الذي يلفت في هذه الحلقة، هي أنها وللمرة الأولى تقطع شعرة معاوية بينها وبين المتطرفين، فلا مجاملة بعد اليوم. فإذا كان مقطع القصبي مع المرأة وأطفالها الذي يفترض فيه قتلهم، وكذلك مقطعه مع السبايا وتوزيعهم، وكأنهم أغنام تقاد للذبح قد هزت مشاعرنا وأبكتنا، فإن المقطع الذي اكتشفوا فيه أن السبية صبي وليس صبية، ومحاولة «أبوسكروب» أن يضمه إلى نسائه، علمنا شيئاً خطراً جداً هو أن «الدواعش» من فصيلة أدنى من الوحوش الكاسرة، فالأخيرة لدى بعضها قليل من القيم كالوفاء أو الشهامة، أما «داعش» فبلا قيم ولا أخلاق ولا مروءة. ربما علينا الاستفاضة بالمشهد الأخير للحلقة بتلك اللقطة، التي ستخلد في تاريخ الدراما العربية، إذ تطوع فيه الابن الداعشي لذبح والده (القصبي)، واللقطة التي نظر إليه فيها القصبي بتمعن وألم متذكراً أن هذا السفاك كان يوماً من الأيام على أرجوحة ألعاب وهو من كان يلاعبه. هنا شعرنا باليأس والخذلان، وأرسل المسلسل رسالة لكل منزل مضمونها انتبه! قد يصلك المد إن لم تراقب أطفالك.

أولاً: أوجه الشكر إلى كل من أسهم في الحلقتين التاريخيتين في مسلسل «سيلفي»، من المؤلف الزميل الكاتب خلف الحربي إلى كاتب السيناريو إلى المخرج أوس الشرقي، ومحطة «إم بي سي» التي أنتجته، وكل الكادر الفني، طبعاً مع الفنان الكبير ناصر القصبي وزملائه فرداً فرداً.
في أحد مجموعات التواصل الاجتماعي، حدث جدل بيننا حول القيمة الفنية للمسلسل أو بنائه الدرامي، أو الخوف من أن يكون وسيلة دعاية للتنظيم الإرهابي داعش، من دون أن يكون الكاتب يقصد ذلك. جدلنا استمر ولم ينتهِ إلا بعد أن غرق بردود فعل المواقع الكثيفة الهائلة وبشكل لم يتكرر بين مؤيد بشدة وكاره بشدة.
على المستوى الشخصي، أؤيد وبلا أدنى تحفظ ما طرحه المبدعون أصحاب العمل، وأرى بأنهم لم يبالغوا أبداً، بل العكس صحيح. فلم يكن باستطاعتهم نقل الصورة الحقيقية؛ خوفاً من خدش مشاعر كل من يحمل ذرة من الإنسانية.
كان المعترضون منقسمين برفضهم فمنهم الذي يكفر، وهذا شخص جاهل لا يعتد برأيه، ومن المفترض أن نقفز عن آراء كهذه غير مستمدة من الشرع، الذي شدد وبقوة على عدم الخوض في مسائل يتردد المتبحرون في الدين على الإفتاء بها.
القسم الآخر أخذته الحمية الوطنية، ويرى أن السعودي يجب ألا يكتب عن مجتمعه، إلا بما يزهو فيه ويفتخر، أما ما يحدث من تطرف أو فساد أو جرائم أو إرهاب أو غيرها، فلا يجب أن نكتب أو نتحدث عنها في مسلسلات أو برامج، فإننا بذلك نفضح أنفسنا أمام العالم الآخر، وهو طرح ساذج، فكل بلدان العالم تحوي المتناقضات والمشكلات الاجتماعية والجرائم وخلافه، والحل يبدأ من الاعتراف بها.
القسم الثالث -وهو الأخطر- من ارتعب من أن تتشوه فكرة «داعش» (مع أن «داعش» تنظيم شيطاني ويتعمد تشويه نفسه بنفسه)، مخفياً مشاعره المتعاطفة مع «داعش»، ومتستراً على أخطائه، بل هو يتمنى أن تواصل تمددها، ويعتقد بفكره القاصر أن هذا هو الإسلام، وأن «داعش» هي سنته؛ ويبرر تفكيره السادي المتوحش أن «داعش» هي المضاد للتطرف الشيعي. وامتداداً لهؤلاء هناك من ولول بأن ترجمة العمل ستشوه صورة الإسلام، وكأنما المطلوب رسم صورة زاهية عن «داعش»، متناسياً أن القصبي كان هو المسلم الحقيقي في النص عدا الضحايا طبعاً. إن ترجمته توجه إشارة واضحة هي أن التهمة الموجهة إلى المملكة بأنها من داعمي «داعش» عارية من الصحة. الذي تنحرهم «داعش» كل يوم هم مسلمون. حلقة «سيلفي» عرَّت كل هؤلاء، إذ إن توقيت العرض أتى مناسباً في وقت بدا فيه المسلمون قبل غيرهم يدركون ويستوعبون أن «داعش» خطر عليهم؛ لأنها برعت وبامتياز في خلق هوة بين المسلمين وغيرهم. الأمر الآخر الذي يلفت في هذه الحلقة، هي أنها وللمرة الأولى تقطع شعرة معاوية بينها وبين المتطرفين، فلا مجاملة بعد اليوم. فإذا كان مقطع القصبي مع المرأة وأطفالها الذي يفترض فيه قتلهم، وكذلك مقطعه مع السبايا وتوزيعهم، وكأنهم أغنام تقاد للذبح قد هزت مشاعرنا وأبكتنا، فإن المقطع الذي اكتشفوا فيه أن السبية صبي وليس صبية، ومحاولة «أبوسكروب» أن يضمه إلى نسائه، علمنا شيئاً خطراً جداً هو أن «الدواعش» من فصيلة أدنى من الوحوش الكاسرة، فالأخيرة لدى بعضها قليل من القيم كالوفاء أو الشهامة، أما «داعش» فبلا قيم ولا أخلاق ولا مروءة. ربما علينا الاستفاضة بالمشهد الأخير للحلقة بتلك اللقطة، التي ستخلد في تاريخ الدراما العربية، إذ تطوع فيه الابن الداعشي لذبح والده (القصبي)، واللقطة التي نظر إليه فيها القصبي بتمعن وألم متذكراً أن هذا السفاك كان يوماً من الأيام على أرجوحة ألعاب وهو من كان يلاعبه. هنا شعرنا باليأس والخذلان، وأرسل المسلسل رسالة لكل منزل مضمونها انتبه! قد يصلك المد إن لم تراقب أطفالك.

اقرأ ايضاً لأحمد الحناكي

«داعش» عدو يخطب الجميع ودّهُ.. أم يخشى وحشيته؟
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
696
3.28 د
0
0
طاقم «سيلفي» الرائع .. أناديكم أشُدُّ على «أياديكم»
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
537
2.41 د
0
0
طاقم «سيلفي» الرائع .. أناديكم أشُدُّ على «أياديكم»
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
539
2.41 د
0
0
الحنين إلى عهد «الديكتاتور»
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
571
2.51 د
0
0
الكلمات 571 | للقراءة 2.51 د | قراءة 605 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *