11 مايو 2015 2:04 ص
وزير الإعلام والتعصب الرياضي

أسعدني حديث الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام عن “خطورة التعصب الرياضي واستخدامه في إطار إثارة النعرات المختلفة وتسييسها”.
ومقالي اليوم امتداد لما كتبته متمنيا “إعلامي قح” بعد إعفاء الدكتور عبدالعزيز خوجه. وحينها عارضني زملاء مطالبين بوزير “إداري” لكن تعليلي انصب على أن الإعلام السعودي بحاجة إلى وزير “إعلامي قح” لكي يمنح “مهنة” الإعلام ولو 40% من فكره ووقته وقراراته، وفي الأصل أي “وزير” سيهتم بالتنظيم الإداري وأوليات القيادة الرشيدة، ولذا ليس جيدا أن يكون عمله 100% منصبا على “إدارة” الوزارة، حينئذ سيكون الجانب الإعلامي مغيبا، وسيبقى الحال كما هو “مهنيا” ولاسيما على الصعيد الرياضي المتاح لكل من هب ودب، كما تلوكه الألسن من كل الفئات.
ومن جانبي يحزنني إيقاف أي وسيلة إعلامية أو إعلامي، لكنني في الوقت ذاته أشدد على أهمية وجود الضوابط ومعاقبة كل من يسيء. وهذا ما حدث اليومين الماضيين في تفاعل سريع مع تجاوزات تم تداولها تلميحا وتصريحا، متمنيا أن تكون هذه الخطوة “عبرة” للجميع ومفتاحا لنهج رقابي وعقابي لكل من تسول له نفسه. ومن هذا المنطلق لابد من وضوح الرؤية بلائحة تحقق أهداف العمل المهني واحترام المهنة والتقيد بسمات الدين وكل ما يعزز لحمة الوطن.
وفي هذا الإطار قال الدكتور عادل لوكالة الأنباء السعودية: “إن بعض التجاوزات في مجال التعصب الرياضي التي لا تمثل أي نسبة في المجتمع الرياضي هي أساسا مرفوضة من وسائل الإعلام الرياضية السعودية قبل أن تكون مرفوضة من الجهات المعنية والمختصة، ولاسيما أن تلك التجاوزات تسعى إلى إضعاف الروح المهنية في المجتمع الرياضي”.
والحقيقة المرة، ومن واقع معايشة نحو 25 سنة، فإن ما يحدث في السبع سنوات الأخيرة تجاوز الخطوط الحمراء من الغالبية بدرجة لا تطاق، لضعف رقابة رؤساء التحرير وتساهل الوزارة وهشاشة هيئة الصحافيين.
ولكن هذه البداية من “الوزير الإعلامي القح” محفزة لسياسة حازمة وهو يدعو المجتمع الرياضي إلى “نبذ مثل هذه التجاوزات التي لا تمت للروح الرياضية بصلة، وأن يواصل العمل ضمن الأسس التي تضمن عدم التوسع في مثل هذه التصرفات التي لا تمت بصلة للمجتمع الرياضي بشكل خاص والمجتمع السعودي بشكل عام”.
وفي هذا السياق، ليت جميع الرياضيين وفي مقدمتهم الإعلاميون يتقيدون بسمات “الروح الرياضية”، ابتسم عند الخسارة وتواضع عند الفوز، ولاسيما أن الإعلام هو مرآة المجتمع ومن مسؤولياته التصدي للنعرات وكل ما يدعو للشجار.
وفي جانب مرادف، طالب الوزير بأهمية الحوار والنقد البناء في مختلف المناقشات وضرورة الالتزام بالأخلاق المهنية، وعدم استخدام لغة التعصب في تسييس النقاشات وخروجها عن إطارها الرياضي.
ومن جانبي أؤكد أن هذا المبدأ يجب أن ينطلق من كيان الوزارة وأن يبدأ الدكتور باجتماعات مع زملائه وأصدقائه رؤساء التحرير وقياديي الأقسام الرياضية والقنوات.
وجاء في ختام تصريحه “إن المجتمع الرياضي السعودي قادر على إيقاف مثل تلك التجاوزات بما يملك من مهنية عالية، والتأكيد على أن تلك التجاوزات لا مكان لها بين المنتمين لوسائل الإعلام الرياضية السعودية”.
وفي هذا الشأن أحيي الدكتور على خطابه، متمنيا أن يكون له دور فاعل وقوي وحازم وسريع في إرساء الضوابط المهنية وأخلاقيات المهنة، للحد مما هو متفشٍ على الصعد كافة. وليته يرصد بصورة عشوائية جميع الصحف ويقرأ بعض مواضيعها وعواميد الكتاب وما يدور في البرامج الرياضية، ويواجه بعض المعنيين بها. وكلي ثقة أن الدكتور عادل الطريفي – وفقه الله وسدد خطاه – سيهرول بإعلامنا إلى بر الأمان.
 

اقرأ ايضاً لخلف ملفي

الخلاف على بوكسات الجوهرة
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
245
1.13 د
0
0
المحكمة الدولية في الرياض
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
243
1.12 د
0
0
55 هدفا في 6 مباريات
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
231
1.90 د
0
0
النصر عاد لدائرة الخطر
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
231
1.90 د
0
0
الكلمات 231 | للقراءة 1.90 د | قراءة 113 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *