19 سبتمبر 2012 4:06 ص
ومازال العرب غاضبين ..!!

 
في خبر عريض في أمريكا أنه تم القبض على الرجل الذي يقال إنه المسؤول عن فيلم إساءة للرسول كما قرأته في الحياة قبل ثلاثة أيام والصورة التي ترافق الخبر هي لرجل معصوب العينين ومحاط برجال الشرطة. هذه الصورة، إذا صدقت أنها لذات الرجل، فهي رمزية جدا في السياق الأمريكي أي أن القبض كان على شكل جريمة ولم يكن استدعاء للتحقيق فقط أو ما شابه. وسواء صدق الخبر والصورة أم لم يصدقا فإن الغضب العربي الجماهيري مازال يتأجج أكثر دون أن يكون له وجهة محددة يركز عليها، ويأخذ باتجاهات غريبة ليس لها علاقة في السبب نفسه. ففي السودان تم اقتحام السفارتين الألمانية والبريطانية رغم أن لا علاقة لهم بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد وقد أخذوا بجريرة غيرهم. هذا فضلا عن القتل الأهوج لبعض السفراء الأمريكان كما حكينا في مقال سابق.
تصريحات الإدانة المتعددة من أكثر من جهة أمريكية، وخبر القبض على المسؤول عن الفيلم لم يخففا من الهياج الجماهيري، والفيلم أخذ أكبر من حجمه آلاف المرات كونه ضعيفا وسخيفا من كل الجوانب، لكن للأسف ضرب في بنية حوار الأديان لهشاشتها في عقول المنتسبين للأديان من كل الطوائف.
في سياق آخر لا يريدك أحد أن تدين العنف الرمزي الذي يمارسه العرب في كل الاتجاهات ويعتبرونه معقولا جدا في ردة الفعل كنوع من الغيرة الدينية، وإذا كنا لا نشكك في هذه الغيرة في جانب منها إلا أننا نشكك في مدى عمقها الفكري وحقيقة اتجاهاتها..
برأيي.. إن العرب يحتاجون أي شيء للثورة بأي طريق دون التفكير في اتجاه الثورة. العرب يحتاجون إلى أن يعبروا عن أنفسهم بأي طريقة وبأي كيفية حتى ولو كانت في الاتجاه الخاطئ وإلا ما معنى تلك الأخطاء في التعبير عن الذات؟!.

اقرأ ايضاً لشتيوي الغيثي

الوحدة الوطنية وأزمة الشورى
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
860
4.18 د
0
1
الوحدة الوطنية وأزمة الشورى
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
862
4.18 د
0
0
الطائفية وأزمة الدولة الدينية
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
858
4.17 د
0
0
الاختلاف والتواصل في المجتمع السعودي
الكلمات
للقراءة
متفق
مختلف
797
3.59 د
0
0
الكلمات 797 | للقراءة 3.59 د | قراءة 101 | تعليقات 0
0%
0%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *